الاثنين، 21 يناير 2019

3 عظات عن الزواج- ق يوحنا ذهبي الفم


العظات الثلاثة مترجمة في الكتاب ده
لكني استخدمت نص مختلف للعظة الثالثة- ترجمة د سعيد حكيم
إصدار المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية
---------
العظة الأولى: القصد من الزواج
بعد مقدمة عن خطايا اللسان.. يبدأ ذهبي الفم من بولس وكلامه على أن مَن لا يتزوج يفعل حسنًا. لكن من أجل اجتناب الزنا ليكن لكل رجل امرأته (1كو 7: 22). ويؤكد أن الرب قدّم هدية للعرس (معجزة الخمر)، وأن الشر هو في الزني، ولا يوجد شر في الزواج، بل على العكس الزواج هو الدواء (ص142). بيناشد الناس أنها تدعو المسيح (متمثل في كهنته إلى العرس) ونترك العادات القديمة والرقص الخليع.. مع أنه بيقول ”من الصعب التنكر للعادات القديمة“ ولو قال حد إن دي عادة ومش هينفع نغيرها.. بيقولهم ”ليس من ثبات لأية عادة“.. وخلينا نكرّس عرف جديد.. اعملوا خير في المناسبات دي- وتكون فرصة لخدمة الفقراء (ص143). ولو قالوا مفيش في حد في المدينة بيعمل كده.. بيقولهم كونوا أنتم أول مَن يتبع العادة الجديدة والناس بعد كده هتعمل زيكم.
بيقول ذهبي الفم: ”إن الزواج لم يؤسس لأجل الزنا.. بل على العكس ليحفظ منه“ (ص146). الزواج عند ذهبي الفم وضع لسببين: 1- ضبط الميول الجنسية، و 2- انجاب البنين.. وبيقول السبب الأول هو الأهم.. والدليل على أن عدم الإنجاب ليس سببًا في الطلاق، وكمان لأن الجنس البشري ملأ الأرض كلها. في القديم..كل واحد كان عاوز نسل.. حتى يترك ذِكرًا وأثرًا.. علشان ”لم تكن مسألة القيامة موجودة.. وحين كان يبدو كأن كل شيء ينتهي بالموت“.. لذلك كان الإنجاب تعزية عن الراحلين.. أما الآن ”وقد أشرق علينا نور القيامة، وقد أصبح الموت عرضيًا، لا خاتمة لحياتنا.. لم يعد لإقامة النسل ذات الأهمية“ (ص147). في وسيلة دلوقت للخلود.. هي ”الولادات الروحية“. بناء على كده.. يبقى غاية واحدة من الزواج هي ”اجتناب الزنى“ (الرأي دي مش هيعجب ناس كتير).[1] لذلك خطية الزنا بعد الزواج وحشة جدًا.. ولو جت واحدة عاهرة علشان تجتذبك إليها- قولها: ”إن جسدي لا يخصني.. بل يخص زوجتي.. وليس لي حق التصرف به“ والموضوع ده في مساواة كاملة بين الرجل والمرأة (ص148). لأن ”من العفة والأمانة تتولد حرارة المحبة الحقيقية، ومن المحبة تتولد السعادة“ (ص49). ممكن ”تتوارى من أنظار شريك حياتك.. لكن لن تهرب من أنظار الله المنفتحة عليك والمراقبة إياك دائمًا“ (ص151).
يتطرق ذهبي الفم لحاجة اسمها (guilt-free sex) وبيقول: ”إن لذاتك مع إمراتك هي ملذات بلا تكدير، ومسرات بلا تبكيت. أما ملذاتك مع إمرأة غير امرأتك فكلها مرارة وشقاء وعذاب“ (ص152). أماكن الدعارة أبعد مكان ممكن تلاقي فيه السعادة.
العظة الثانية: عن الطلاق
بيقول ذهبي الفم: ”إن الزواج هو منبع السعادة لمن يحيا حياة مسيحية. وهو على العكس منبع شقاء وتعاسة لمن يسيء استعماله.. فالمرأة يمكن أن تكون سند حياتك، ويمكن أن تصبح سبب دمارك. والزواج قد يكون لك ميناء نجاة، وقد يكون لك بحرًا متلاطمًا للغرق. والزواج بطبيعته هو حسن. ولا يصبح سيئًا إلا بإساءة استعماله“ (ص155) بيقول حاجة مهمة جدًا ”إن الزواج ليس ضرورة، وليس هو بالتالي نظامًا أو أمرًا“ (ص157).
بالنسبة للطلاق هو رباط ينفك بالموت. بعكس القانون المدني.. لماذا سمح الله لموسى بالطلاق إذن؟ بيقول إن موسى ”أحل الطلاق محل القتل“ (158).. يعني لولا الطلاق كانوا هيقتلوا نساءهم في بيوتهم.. لأن إقدامهم على سفك الدماء لا يكلفهم شيئًا! لكن ناموس الخليقة أقدم من ناموس الطلاق.. وكان في تمهيد للشريعة الجديدة في سفر زي ملاخي.
أمّا عن الزواج بمطلقة، فبيقول ده زواج  يدعو للاشمئزاز: ”بأي نفسية تدخل بيتك“ وجوزها عايش.. والست دي داست ارتباطها مع زوجها الأول وارتباطها معك ليس له أية قيمة (ص160). واللي يخالف الوصية دي بيهدده ذهبي الفم بإنه سيوثق في نار جهنم (ص161). بيرد ذهبي الفم على فكرة احتياج الرجل لأكثر من زوجة بسبب قوة الشهوة لديه.. بأنه في رجال كثير ليهم نفس جسدك.. ونفس شهوتك.. ومع ذلك أمناء تجاه زوجة واحدة. والأكثر من كده في ناس عايشة في البتولية (ص162).
في رده على اعتراض إن بولس أعطى آراء خاصة بيه في موضوع الزواج والبتولية، بيقول ذهبي الفم أن الكتاب المقدس هو ”فكر الروح القدس، فكر الله، والقديس هو ترجمان لله“ ودي تنفع نظرية عن الوحي.. وبالتالي لمّا بولس يقول ”أظن.. فليس قوله عن تخمين، بل عن تواضع ليس إلا“ (ص163).
 العظة الثالثة عن اختيار شريك الحياة
(ترجمة د.سعيد حكيم – المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية).
ذهبي الفم بيقول لازم نتوخى الحرص في اختيار شريك الحياة أكتر من حرصك في  شراء العبيد والبيوت.. ”بالأحرى كثيرًا إذا تعلق الأمر باختيار زوجة“ لأن شراء البيت ممكن الرجوع فيه.. والخادم ممكن نرده للبائع.. لكن في اختيار الزوجة ”لن تستطيع أن تردها إلى أهلها مهما حدث“ (ص9). وأهم حاجة في اختيار الزوجة في رأي ذهبي الفم هو ”النفس“ أو بما نسميه إحنا ”الشخصية“ يعني يكون ليها فكر مستقيم ومتواضعة. ومعيار محبتك هو محبة المسيح.. فلو كانت سيئة أصلحها برقتك.. وزي العضو حتى لما يمرض لا يُبتر.. ولكن يعامل برفق (ص31). ومخافة الله تجعلنا نحتمل سوء حالة الزوجة (ص14).
بيقول إن الوالدين أيضًا قد يقبلون لابنتهم شخصًا لم يعرفوه من قبل ومع ذلك يفرحوا.. ويقدموها ليه ويتمنيا لها كل بركة لهذا الزواج.. ”يترك الزوجان ذويهم ويرتبط الواحد بالآخر ويبدآن حياة جديدة.. وهذا الأمر ليس إنسانيًا، بل هو نوع من المحبة قد زرعه الله في كليهما“ (ص15). ذهبي الفم بيقول ”لا يجب أن نفكر في الزواج لا كتجارة بل كشركة حياة“ (ص16). استكمالاً للشخصية.. لازم تكون قادرة على تدبير بيتها.. وبيدي الزوجة دور أكبر في كده لأن الراجل مسؤول عن العمل العام.. الرجل يقدر يدير أمور الدولة.. وهي تربي أولادها حسنًا.. وده عمل مش هين مع ذلك (ص17). ربنا ”وزع بينهما الأعمال لكي تستمر مسيرة الحياة“ (ص18). مرة أخرى بيقول إن هدف الزواج هو ”إجتناب الزنا“. ثم يشرح قصة عن خادم إبراهيم، العازر الدمشقي، وطريقة اختياره لزوجة ابن سيده. وبيقول:
1-  لم يذهب للعرافات بتوع الأساطير.
2-  صلى وقال ”يا إله سيدي تسير لي اليوم.. واصنع لطفًا“.
3-  إيه العلامة اللي حطها: نفس تحيا بالفضيلة.. والعلامة هي الضيافة.
4-  المعيار.. امرأة لها نفس طريقة تفكير سيده.. بيت مفتوح للغرباء.
5-  لم يسمع صوت ولم ير رؤية“ (ص23).
6-  لقى فيها حكمة..لم تبدأ هي بالحديث معه ..
7-  أخذ ”يتفرس فيها صامتًا ليعلم..“ (تك 24: 21) وهنا بيلاحظ الملبس، طريقة المشي، النظر، الكلام.. حتى يفهم قيمة هذه النفس (ص27) يعني علشان يعرف شخصيتها كويس..
8-  ربنا كان يتوسط الأمر.. وبيقول ”عندما نفعل شيئًا بدون حضور الله، فسوف نفشل ونُصاب بإحباطات كثيرة، حتى ولو كان هذا الشيء سهلاً وبسيطًا. لكن حضور الله واحتضانه لنا يجعل كل الأمور سهلة وبسيطة حتى وإن كانت غير ممهدة بالمرة“ (ص30).


[1] الغريب أن ذهبي الفم في عظتين له أتربيوس بيقول: ”الزواج في أعماقه هو حب وعشق.. أعمق من أن يُعبّر عنه أية أمور محسوسة أو حتى عواطف ومشاعر جسدية. هذا الحب يلازمه بالنسبة لنا كبشر العلاقة الجسدية بين العريس وعروسه كعلامة من علامات الحب بينهما، لكنه ليس هو كل الارتباط بينهما- قد يمتنعا للصوم، وأحيانًا لأسباب مرضية، أو لظروف قاهرة، لكنها مع ذلك جسد واحد.“ (الكنيسة تحبك، ص44، 45).
وفي (تعاليم الموعوظين، عظة 1: 11)- تعليقًا على آية "هذا السر عظيم" (أف 5).. بيقول : ”نعم هو حقًا عظيم.. فأي رجاحة عقل بشري يمكنه أن يدرك ما يحدث في الزواج. عندما يتفكّر الإنسان في كيف لزوجة شابة تربت على لبن أمها وحُفظت في البيت.. ثم فجأة عندما تحين ساعة الزواج تنسى آلام ولادة أمها.. وتنسى كل شيء وتسلّم مشيئتها لذلك الرجل الذي لم تره من قبل؟.. تتغيّر حياتها بالكامل.. وتعتبره أباها وأمها وزوجها وكل قريب لا يمكن ذكره“.

هناك تعليق واحد:

  1. لماذا يخبرنا الكتاب انها حسنة المنظر جدا، ثم يعود ويقول انه عذراء لم يعرفها رجل. ذلك لكي يعلمنا فضيلة الطهارة وجمال النفس والتي تزداد روعة حينما تقترن بجمال الجسد ايضا.

    ولهذا السبب حين يخبرنا عن يوسف وطهارته اشار اولا الى جماله الجسدي، ثم يعود يخبرنا عن طهارته لكي يعلمنا ان جماله الجسدي لم يقوده الى الفسق. لان الجمال لا يسبب الفساد في ذاته ولا القبح يسبب الطهارة تلقائيا.

    انه ليس مجرد تكرار حين يذكر عن رفقة انها “عذراء” ثم يعود فيقول “لم يعرفها رجل” ولكن لكي يؤكد طهارتها (داخليا وخارجيا).

    عن كتاب الزواج المسيحي والحياة العائلية - مقاﻻت مترجمة لذهبي الفم

    https://52rose.wordpress.com/2017/10/12/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D9%8A%D8%A9/

    بما ان الزواج وضع لتجنب الزنا. فهل امتناع احد طرفي الزواج عن العلاقة مع اﻻخر ل 3 سنوات يمنح اباحة للتطليق ﻻنه خالف الوصية التي تقول "ليس للرجل تسلط على جسده بل للمراة..". وهذا يفتح مجال للنقاش حول قانون اﻻحوال الشخصية الجديد.

    ردحذف