الجمعة، 16 أكتوبر 2026

عن البتولية - ق غريغوريوس النيسي

 


 

كتب العديد من آباء الكنيسة عن البتولية، على سبيل المثال كتب ق أمبروسيوس ثلاثة مقالات عن البتولية،[1] وكتب ق جيروم الكثير من رسائله عن البتولية، وعن المقارنة بين الزواج والبتولية.[2] وكتب ق كبريانوس عن ”ثياب العذارى“.[3] وكتب ق أغسطينوس تحت عنوان ”البتولية المقدسة“.[4] وتوجد رسالتان عن البتولية منسوبتان إلى ق كليمندس الروماني.[5] كما ألَّف ميثوديوس الأوليمبي ”وليمة العشر عذارى“.[6] كما توجد رسالة للقديس أثناسيوس إلى العذارى.[7] كما كتب ق يوحنا ذهبي الفم "عن البتولية“.[8] كما كتب مار إفرام السرياني ”أناشيد عن البتولية“.[9] ومن شبه المؤكد أن هناك آباء آخرين تملَّكهم شغف الكتابة عن البتولية.  


هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ الكريم هو ترجمة لنص بعنوان ”عن البتولية“ (περί παρθενίας) للقديس غريغوريوس النيسي. ولقد تعرفت على هذا النص من خلال ترجمة عربية (غير كاملة) قام بها أحد رهبان دير السريان عام 1966![10] وانبهرت بالأفكار الواردة فيه. ثم شعرت بأن هذا النص يحتاج إلى ترجمة جديدة أكثر تفصيلاً، كاملة بدون اختصار، مع إضافة الحواشي والتعليقات التي توضح وتربط أفكار النص. كما قمت من حين لآخر بإضافة بعض الأسئلة للتأمل والنقاش.   

لقد امتاز ق غريغوريوس النيسي (335- 394م) بقدرة فائقة على الكتابة اللاهوتية بأسلوب أدبي وفلسفي عميق. يقول عالم الآبائيات كواستن إن النيسي عمل كمدرس للخطابة وهو ”لاهوتي ومتصوف متأمل، وهو بالتأكيد الأكثر موهبةً بين الكبادوكيين الثلاثة العظام“.[11] لذا أضمن لك أنك ستستمع بقراءة هذا النص الآبائي، مع تنويه هام وجب الإشارة إليه. أحيانًا يتحدث النيسي بلغة سلبية جدًا عن الزواج -مع أنه استدرك وأقر بكرامة الزواج- لكنه حين يفعل هذا فهو لا يصف الزواج بأنه شر أخلاقي، بل كتدبير أدنى فرضته الضرورة بعد السقوط، وقد صار الزواج ”تعزية عن الموت“ بحسب تعبيره. مثل هذه العبارات قد تبدو صادمة للقارئ في عصرنا الحديث. لكن في كل الأحوال يجب التروي والاستيعاب العميق لأفكار النيسي وعدم التوقف عند بعض عباراته الصادمة، إذا أردنا أن نستفيد من أفكاره.

فكّرتُ مليًا في كلام النيسي، ووجدته لا يخلو من الفائدة؛ إذ أنني أؤمن أن الزواج ليس مرتعًا للشهوات، وليس رخصة للانغماس في الملذات. بل على العكس، الزواج المسيحي هو صون للعفة. إذا ظنّ أحدٌ أن الزواج يبيح كل شيء يريده الجسد، فإنه سيغرق في مستنقع من الملذات التي لا تروي ولا تُشبع، والتي ستصيب الإنسان بشعور الفراغ المميت. بل ربما أتجرأ وأقول إن الزواج قد يتحوّل إلى علاقة استهلاكية يغيب عنها معنى الوصال الزيجي والحميمية العميقة التي قصدها الله. وبناءً على ذلك، قد تصبح اللذة في الزواج فخًا لشهوات أخرى وابتعاد أكثر عن الله. أمّا إذا رأينا في الزواج تدريبًا على حياة الخدمة والعطاء والخروج عن الذات، فإنه سيصل في النهاية إلى ما يمكن أن تصل إليه حياة البتولية. أرجو أن يُفهم الكلام السلبي للنيسي عن الزواج من هذا المنظور. إن الأمر المثير في كتابات النيسي أنه حتى إذا اختلفنا معه في وجهة النظر، فإننا سنحب أن نتعرف على نظرته وتحليلاته للموضوعات المختلفة. 


لتحميل الكتاب مجانًا 

اضغط على الرابط التالي 

https://drive.google.com/file/d/1l-0azUgfvkP1bVuTTrttl_DRIlyS1MJI/view?usp=sharing



[1] ترجمه د نصحي عبد الشهيد، إصدار بيت التكريس.

[2] راجع الجزء الثاني والخامس من خطابات القديس جيروم، ترجمة القمص يوحنا عطا، وإصدار مدرسة الإسكندرية.

[3] تُرجمت بواسطة د نصحي عبد الشهيد ضمن أعمال ق كبريانوس، وإصدار مؤسسة القديس أنطونيوس.

[4] De sancta virginitate (On Holy Virginity).

[5] ترجمهما القمص تادرس يعقوب ملطي، في كتاب "القديس اكليمندس الروماني: كتاباته – الأعمال المنسوبة إليه“، إصدار الكلية الإكليريكية بالإسكندرية.

[6] ترجمها الأب صبحي حموي اليسوعي ضمن إصدارات دار المشرق ببيروت. كما توجد ترجمة أخرى في كتاب "الكتابات النسكية في القرون الثلاثة الأولى“ للأب تيموثاوس المحرقي.

[7] ترجمها الراهب بنيامين المحرقي بمعرفة الناشر.

[8] ترجمها الراهب مرقريوس الأنبا بيشوي، ونشأت مرجان، وتوجد ترجمة أخرى صدرت في لبنان.

[9] ترجمها يوحنا الحبيب صادر، عن دار صادر ببيروت.

[10] اسم الكتاب: ”البتولية: الجزء الأول. ترجمة أحد الآباء بدير السريان“، فبراير 1966م، يُطلب من مكتبة التربية الكنسية بالجيزة. 

[11] جوهانس كواستن، علم الآبائيات ”باترولوجي“، ترجمة الراهب غريغويوس البرموسي ود نادر مدحت، الجزء الثالث (القاهرة: بناريون، 2020)، 328.

الجمعة، 2 أكتوبر 2026

متقرقات ثالوثية مجموعة من آباء الكنيسة

 


يتضمن هذا الكتاب مجموعة من النصوص الآبائية التي تتعلق بعقيدة الثالوث، والتي ترجمتها في سعي مني لمزيد من الفهم للشرح الآبائي لعقيدة الثالوث القدوس، وقد ترجمتها في السابق في أوقات مختلفة وآثرت جمعها في هذا الكتاب لفائدة القراء. ستقرأ في هذا الكتاب لهيبوليتوس الروماني، وللقديس أثناسيوس، وللقديس غريغوريوس العجائبي، وللقديس أغسطينوس، وللقديس جيروم.

 

يصف أحد الدارسين عقيدة الثالوث بأنها ”عقيدة الأمان“ security doctrine، ويقول ”إن عقيدة الثالوث تحررنا من أنصاف الحقائق المستأنسة عن الله، الله الذي لا يمكن حصره في صياغات أو نظريات“. ومع ذلك لا يوجد أمتع من القراءة والدراسة حول عقيدة الثالوث.  


متفرقات ثالوثيَّة

 

(1) ضد هرطقة نويتوس لهيبوليتوس الروماني

(2) عن رأي ديونسيوس للقديس أثناسيوس الرسولي

(3) نصوص آبائية عن الثالوث القدوس للقديس غريغوريوس العجائبي

(4) الرسالة رقم (120): إلى كونسينتيوس للقديس أغسطينوس

(5) العظة (2) على كلام مت 3: 13  بشأن الثالوث للقديس أغسطينوس

(6) الإيمان وقانون الإيمان للقديس أغسطينوس

(7) عظة (69) على مزمور 92 للقديس جيروم 

(8)  عظة (36) على مزمور 110 للقديس جيروم 


لتحميل نسخة مجانية بصيغة pdf 
اضغط على الرابط التالي

https://drive.google.com/file/d/1Z30Bs0OsCQaFNUlfbZYMlmFpmpcISJuT/view?usp=sharing

                                    

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

عن الأبانا- القديس غريغوريوس النيسي

 



كتب العديد من آباء الكنيسة شرحًا للصلاة الربانية، فعلى سبيل المثال كتب العلامة ترتليان شرحًا لهذه الصلاة ضمن مقالته التي تحمل ”عن الصلاة“،[1] ثم كتب ق كبريانوس شرحًا للصلاة الربانية،[2] وكتب ق يوحنا ذهبي الفم شرحًا لها كجزء من تفسيره لإنجيل متى. وكذلك قدّم ق كيرلس الأورشليمي شرحًا لها في عظاته الخاصة بالموعوظين طالبي العماد.[3] كما شرحها العلامة أوريجانوس في كتابه ”عن الصلاة“.[4] وشرحها ق كيرلس الأسكندري كجزء من تفسيره لإنجيل لوقا.[5] وشرحها أيضًا ق أغسطينوس.[6] ومن شبه المؤكد أن هناك آباء آخرين تملَّكهم شغف الكتابة عن الصلاة الربانية. 

مقدمة

طلب التلاميذ من الرب يسوع قائلين: ”يَا رَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ“، فقال لهم: ”مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ“ (لو 11: 1، 2). إنها صلاة الأبانا، هذه الصلاة التي لها قوة عظيمة، حتى أن كتاب الديداخي أوصى بأن تُصلى هذه الصلاة ثلاث مرات في اليوم (الديداخي 8: 3). كما يذكر كتاب الديداخي: ”ولا تصلوا كالمرائين، بل كما أمر الرب في إنجيله، فصلوا هكذا: أبانا الذي في السموات...“ (الديداخي 8:  2). لقد ورد نص الصلاة الربانية في  مت 6: 9-13، وأيضًا لوقا 11: 2- 4. ونظرًا لأهمية هذه الصلاة فقد ذُكرت في مقدمة جميع الصلوات الليتورجية في كنيستنا القبطية، كما كانت هذه الصلاة موضع تأملات الكثير من آباء الكنيسة، ومنهم القديس غريغوريوس النيسي، وهو أحد الآباء الكبادوك، الذي قدّم هذه العظات التي تحتوي على تعاليم جميلة عن صلاة الأبانا، وقد قام بترجمتها الابن المبارك الدكتور عادل زكري. الرب يجعل هذا العمل سبب بركة ومنفعة للكثيرين، بشفاعة أمنا العذراء مريم وبصلوات جميع القديسين، وصلوات أبينا صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني.

 

نيافة الأنبا مكاري

الأسقف العام لكنائس شبرا الجنوبية


لتحميل نسخة pdf 
اضغط على اللينك التالي 


[1] تُرجمت ضمن كتاب ”نصوص مختارة من كتابات العلامة ترتليان“، ترجمة راهب من دير الأنبا أنطونيوس، عام 2014.

[2] تُرجمت بواسطة أسرة ق ديديموس الضرير، كنيسة مار جرجرس أسبورتنج، الإسكندرية، عام 2003.

[3] تُرجمت هذه العظات بواسطة القمص تادرس يعقوب ملطي عام 2006، وضمن سلسلة أقدم النصوص المسيحية، في لبنان عام 1982.

[4] ترجمها القس موسى وهبه، بمعرفة جمعية أصدقاء الكتاب المقدس القبطية الأرثوذكسية بشبرا، عام 1975.

[5] ترجمه د نصحي عبد الشهيد، وإصدار المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، عام 1990.

[6] ترجمها القمص تادرس يعقوب ملطي، كنيسة مار جرجس أسبورتنج بالإسكندرية.


الجمعة، 18 سبتمبر 2026

عن خلق الإنسان ق غريغوريوس النيسي

 


هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ الكريم هو ترجمة لنص بعنوان ”عن خلق الإنسان“[1] للقديس غريغوريوس النيسي. وقد كتبه النيسي على الأرجح بعد نياحة أخيه ق باسليوس عام 379م. وهو يهدف في كتابه تكميل ما لم يتمكن أخوه وقدوته ومعلمه، ق باسليوس، من الانتهاء منه في شروحاته التي وضعها قبل نياحته عن ستة أيام الخليقة.      

الموضوع الأساسي للنيسي في هذا العمل هو ”الإنسان“، الذي خلقه الله أخيرًا، ليس انتقاصًا من قيمته، بل كملكٍ لا يصح أن يأتي قبل رعيته، وكضيفٍ لا يصح أن يدخل البيت إلا بعد تهيئته. مزج الله في جبلته عنصرين: أرضي وسماوي. خلقه الله، الحِرفي الأعظم، بتأنٍّ وتروٍّ، على خلاف المخلوقات الأخرى. خُلق لغاية. وكما أن التمثال الجامد هو صورة الملك، فإن الإنسان هو صورة حيّة لله. خُلق أقل من حيوانات أخرى في القوة، وبلا أسلحة طبيعية مثل المخالب والقرون، وقد قصد الله من ذلك أن يتعاون الإنسان مع الخليقة ويسخرها لاحتياجاته.

بحسب النيسي، خُلق الإنسان منتصبًا ليوجّه بصره إلى أعلى حيث الله، وخُلق بيدين تعينان العقل. ويعتبر النيسي اليدين علامة من علامات الكائن العاقل. خُلق الإنسان بعد الجماد والنبات والحيوان، ليعبّر عن تقدّم الطبيعة نحو الكمال. خُلق الإنسان بإدراك حسي يتوسط بين المادة والروح. يتبنى النيسي تقسيمًا ثلاثيًا للإنسان: جسدًا، ونفسًا، وروحًا. جسمه كآلة موسيقية تصدر أصواتًا متنوعة، يعزف عليها العقل كموسيقار ماهر. ينظّم العقل المدخلات التي لا حصر لها والتي تأتي عبر الحواس.

يرى النيسي إن الإنسان يتكون من قوة نامية (كالنبات) وقوة حاسة (كالحيوان) ثم قوة عاقلة، ومع ذلك لا يمكن اعتبار هذه القوى الثلاث ثلاث نفوس، لأن الإنسان وحدة واحدة. ويلفت النيسي أنظارنا إلى أمر في غاية الأهمية، ألا وهو طبيعة اتصال العقل بحكم طبيعته الروحية بالجسد المادي، لكنه يخلُص إلى أن هذا الاتصال غير مدرك وغير موصوف.

قالوا عن الإنسان إنه ”كون مصغّر“، لكن النيسي لم يرَ في ذلك مفخرةً، لأن البعوضة والفأر لديه نفس العناصر التي تشكّل الكون أيضًا. لكن النيسي رأى أن عظمة الإنسان في كونه مخلوقًا على الصورة الإلهية. أمّا معنى الصورة فيسهب فيه النيسي، لكنه ذات مرة يقول إن معنى الخلق على الصورة هو أمر لا يعرفه إلا الله. تقسيم الذكر والأنثى ليس في الأصل الإلهي، لأن الله أسمى من كل نوع بيولوجي أو جندر، لكنه أمر ملازم لخلق الإنسان.

للنيسي آراؤه الخاصة أيضًا، فهو يرى أن نمط الحياة في الجنة كان ملائكيًا لا وجود فيه للزواج أو التناسل الجنسي. هذا النوع من التناسل هو نتيجة السقوط. أخذناه عن الكائنات الحيوانية غير العاقلة. كما أخذت طبيعتنا الأهواء الجسدانية من الحيوانات أيضًا. ووقتما صارت مَلكة العقل خادمة لهذه الأهواء -بعد السقوط- ابتكر الإنسان شرورًا لا مثيل لها في عالم الحيوان. أكثر ما زاد من شر الإنسان -في نظر النيسي- هو تحالف العقل مع الشهوة، أو صيرورة العقل خادمًا للأهواء. لكن العقل أيضًا يمكن أن يسير في مسار مختلف ويحول هذه الأهواء إلى فضائل!   

يعالج النيسي أيضًا مسألة الخلق من العدم، كيف ينشأ المادي عن الله غير المادي. لكنه يلتمس ويلجأ إلى قدرة الله اللانهائية. هذه القدرة الإلهية توجدنا من العدم، وتسمح بانحلال وجودنا، وهي أيضًا ما يعيد تكويننا. لذلك كانت القيامة موضوعًا أنثروبولوجيًا هامًا لدى النيسي، لأنها مصير هذا الكائن البشري. والقيامة أثبتها لنا الصادق الأمين، الرب يسوع، من خلال تأكدنا من مصداقيته في تحقيق ما تنبأ به من أحداث مستقبلية وقد تحققت بالفعل، ومهّد لنا القيامة من خلال معجزات تدريجية. بقدرة الله ستُجمع عناصر جسدنا بعدما تفرقت وانجذب كلٌّ منها إلى قرينه، في مشترك عام، لأن الله وضع للنفس هيئةً تعرف ما لها وتنجذب إليه.

إن تفاصيل تكوين الإنسان تدعو إلى العجب، فهناك التكامل والمساهمة في حياة الجسد من الأعضاء المختلفة. يقدّم النيسي شروحات فسيولوجية وتشريحية تدعو إلى العجب. كما يفنّد آراء فلاسفة عصره الذين تحدثوا عن الوجود السابق للنفس وتناسخ الأرواح مبينًا سخافة هذه الأفكار. النفس عنده مولودة مع الجسد في نفس البذرة الواحدة التي تتضمن كل مقومات الجسد والنفس، والتي ستتفتح تدريجيًا فيما بعد. إن الإنسان عند النيسي هو الكائن الحي بالمعنى الحقيقي، لكن الكائنات الحية الأخرى تحتوي بعض مظاهر الحياة فقط، لذا تُسمى ”حية“ مجازًا.

-----------------------

قمتُ بترجمة هذا النص عن الترجمة الإنجليزية التي قام بها اللاهوتي الأرثوذكسي الشهير جون بير، العميد السابق لمعهد سانت فلاديمير اللاهوتي بعنوان (Gregory of Nyssa: On the Human Image of God) والتي أصدرتها مطبعة جامعة أكسفورد،[2] والتي تضمنت ترجمة إنجليزية في مقابل نص محقق باللغة اليونانية، استعنت به في ترجمة بعض المصطلحات الهامة. كما قمتُ بإضافة أسئلة للنقاش والتأمل بين الفصول من حين لآخر. وليغفر لي القارئ الكريم صعوبة بعض الأجزاء، لكنني حاولت بقدر ما لديّ من استطاعة توصيل المعنى المقصود.

-----------------------

للتحميل مجانًا بصيغة pdf اضغط على الرابط التالي 


[1] العنوان اليوناني لهذا العمل هو Περὶ εἰκόνος ἀνθρώπου أو ”عن صورة الإنسان“، أو  Ἤτοι θεωρία εἰς τὴν κατασκευὴν τοῦ ἀνθρώπου أو ”تأمل في خلق الإنسان“، والعنوان اللاتيني هو De opificio hominis أو عن صُنع أو خلق الإنسان.

[2] Gregory of Nyssa, On the Human Image of God, ed. John Behr, Oxford Early Christian Texts (Oxford: Oxford University Press, 2023).


الأربعاء، 27 مايو 2026

أغسطينوس العظة (150): عن الأبيقوريين والرواقيين

 فماذا إذًا؟ ها نحن أمام ثلاثة أشخاص: أبيقوري، ورواقي، ومسيحي. فلنسألهم واحدًا واحدًا.

”قل لنا أيها الأبيقوري، ما الذي يجعل الإنسان سعيدًا؟“
فيجيب: ”اللذة الجسدية“.
”وأنت أيها الرواقي؟“
فيجيب: ”النفس الفاضلة“.
”وأنت أيها المسيحي؟“
فيجيب: ”عطية الله“.