الخميس، 20 يوليو 2017

المغالطات المنطقية-3


9- مغالطة السبب الزائف False Cause  
عندما تقترن الأحداث بأشياء معينة من حيث العلاقة المكانية أو الزمنية قد يحدث بعد ذلك أن تتحول هذه العلاقة (الاقتران أو الملازمة)  association أو الارتباط correlation إلى علاقة سببية causality. مع أن الأمر إمّا أن يكون: 1-  مصادفة بحتة coincidence :
-         مثال: وجدت علاقة وثيقة بين أعداد طائر اللقلق في أوربا وبين معدل المواليد من الأطفال.
أو 2- إغفال سبب مشترك common cause للحدثين معًا. أو عندما يكون الحدثان معلولين لعلةٍ مشتركة وتُسمى المعلول المزدوج (joint-effect).
-         مثال: مع انتشار التليفزيون زادت معدلات القتل إلى الضعف. إذن التليفزيون هو السبب في العنف.
(الأصح أن نقول: التليفزيون علامة على تغيير اجتماعي كبير.. ونمو الطبقة المتوسطة ربما أدى إلى انتشار التليفزيون، وصاحب ذلك ارتفاع معدلات القتل)، ويمكن اعتباره متغيّر مستقل.
أو 3- اتجاه خاطئ للعلاقة السببية wrong direction وفيها نجد العلاقة بين العلة والمعلول (السبب والنتيجة) معكوسًا، حيث يؤخذ المعلول على أنه العلة أو العكس.
-         مثال (1): انتشار الإيدز ناتج عن زيادة الثقافة الجنسية. (العكس هو الصحيح).
-         مثال (2): امتلاك السلاح يؤدي إلى انتشار الجريمة. (العكس هو الصحيح).
-         مثال (3): التبني سيؤدي إلى انتشار الزنا. (العكس هو الصحيح)
10- المغالطة البَعْدِية (post hocfallacy Posteriori
(تملك الغرور من الديك يومًا فصاح قائلاً أنا ملك العالم، لأنني أستل الفجر من مكمنه بصياحي). تحدث هذه المغالطة عندما يُعتقد أنه طالما أن شيئًا يحدث بعد شيء آخر فهو إذن قد حدث بسببه.
-         مثال: عادل اشترى كمبيوتر منذ فترة، وكان يعمل بشكل جيد، وعندما قام بتثبيت أحد البرامج عليه توقف عن العمل، استنتج عادل أن هذا البرنامج هو السبب في تعطيل الكمبيوتر. (الحقيقية قد تكون أن البراهين غير كافية لإثبات ذلك).
كثير من الخرافات تُبنى على هذه المغالطة.. على سبيل المثال: اشترى أحد الأشخاص قميصًا جديدًا ولبسه لأول مرة في مقابلة مهمة، وكانت مقابلة موفقة بالنسبة له، فقال إن القميص الجديد هو السبب في هذا التوفيق.. وهكذا.
11- الأنالوجي الزائف False Analogy
عند عقد مقارنة بين أمرين ليس بينهما وجه للمقارنة، أو مجرد تشابه سطحي ليس له علاقة بالهدف من الحجة.
-         مثال (1): هؤلاء الناس أشبه بالمسامير، إذا لم تدق على رؤوسهم، لن يؤدوا دورهم.
-         مثال (2): برر لينين قتل آلاف من المواطنين الروس سبب رغبته في إقامة دولة شيوعية، فقال هذا التشبيه الزائف:
You can’t make an omelet without breaking few eggs.
ترجمتها لا يمكنك أن تصنع عجة بدون أن تكسر بعض البيض. ونلاحظ أن أحد الرؤساء قال إنه لا يمانع أن يضحي بمجموعة من الشعب لمصلحة الشعب والوطن.
12- مغالطة الاختزال Fallacy of Reduction
وتُسمى أيضًا “التبسيط المخل” Oversimplification، وهذا يحدث عندما تضع سببًا واحدًا لمشكلة لها أسباب متعددة.
-         مثال: النخبة السياسية هي سبب كل الفقر والمآسي في مصر.
13- مغالطة المصادرة على المطلوب (إثباته) Begging the question
وتحدث عندما تُستخدم مقدمة ما تحتوي هي نفسها ضمنيًا المطلوب إثباته، ثم يُستنتج منها المراد إثباته مرة أخرى. وهذا ما يُسمى بالاستدلال الدائري circular reasoning أو التفكير الدائري.
مثال (1):
-         ما الدليل على أن المسيح صنع معجزات؟
-         تلاميذه شهدوا بذلك.
-         وما دليلك أن هؤلاء التلاميذ صادقون؟
-         لقد شهد المسيح لهم بالصدق. (بالطبع في هذه الأمثلة يُصدق عليها القول الشائع: فَسَّر الماء بعد الجَهد بالماء).
مثال (2):
-         الله موجود.
-         كيف عرفت ذلك؟
-         الكتاب المقدس يقول هذا.
-         لماذا عليّ أن أصدّق كلام الكتاب المقدس؟
-         لأن الكتاب المقدس مُوحى به من الله.
مثال(3):
-         السيرة الذاتية الخاصة بك (CV) تبدو رائعة، ولكن أحتاج إلى مستند آخر.
-         تستطيع أن تسأل فلان عني.
-         حسنًا، وكيف أتأكد أن فلان هذا موثوق فيه.
-         بالتأكيد أن أضمنه.
14- مغالطة نعوت المصادرة على المطلوب Question-begging Epithets

وتُسمى أيضًا الألفاظ الملقمة أو المشحونة loaded words، أو اللغة المتحيزة وهي استخدام أوصاف أو نعوت عاطفية انفعالية بغرض الإقناع بوجهة نظر معينة.

المغالطات المنطقية-2


3- مغالطة التشييء أو التجسيد (Reification/ Hypostatization)
وهو إلباس صفة الملموس لشيء مجرد. مثلما تقول: البراهين تتحدث عن نفسها.. البراهين لا تتحدث في الواقع. وكثيرًا ما يكون هذا الأسلوب البلاغي غير مناسب خاصة في السياقات العلمية. وهذا يشبه إنسانًا راح يفك محرك سيارته بحثًا عن العشرين حصانًا (التي هي قوة المحرك). مثال آخر: الطبيعة تبغض الفراغ (الطبيعة لا تبغض شيئًا)
4- مغالطة التركيب والتقسيم (Composition or division)
التركيب هو الافتراض بأنه إذا كان الجزء صحيحًا، فإن الكل صحيح أيضًا.
مثال (1):
-         كل جزء من أجزاء هذه الآلة خفيف الوزن.
-         إذن هذه الآلة خفيفة الوزن. (هذه تسمى مغالطة التركيب بسبب إضفاء صفات الجزء على الكل، وهذا ليس صحيحًا بالضرورة.)
مثال (2):
-         جميع مكونات هذه الماكينة رخيصة.
-         إذن هذه الماكينة رخيصة.
( بالطبع، سمة الجزء لا تعني بالضرورة أن السمة تنطبق على الكل).
مثال (3):
-         النمر يأكل أكثر من كل البشر على الأرض.
-         النمور تأكل أكثر من كل البشر على الأرض.
مثال (4):
-         كل من الصوديوم والكلوريد مضر بصحة الإنسان.
-         إذن مركب كلوريد الصوديوم (الملح) مضر بصحة الإنسان.
أمّا مغالطة التقسيم عكس مغالطة التركيب.. إي الافتراض بأن ما ينطبق على الكل ينطبق أيضًا على الجزء.
مثال (1):
-         عادل يسكن في عمارة كبيرة جدًا.
-         إذن فلابد أن غرفة عادل كبيرة جدًا.
مثال (2):
-         كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) آمن على صحة الإنسان.
-         إذن لابد أن الكلوريد والصوديوم آمنان على صحة الإنسان.
مثال (3):
-         المصريون نوابغ في الطب.
-         إذن هذا الطبيب المصري نابغة.
5- مغالطة النَّبْر (أو التشديد) Fallacy of accent
عند التنبير أو التشديد على جزء معين من الكلام فإن الكلام يعطي معنىً مختلفًا إذا تغير موضع التشديد.
مثال (1):
-         جميع الناس خلقوا “سواسية” (هنا يقصد المساواة بين الناس).
-         جميع الناس “خلقوا” سواسية.
هنا يشدد على كلمة خلقوا.. ربما يرد المتحدث أن يقول نعم كانوا سواسية حين خلقهم الله، أما الآن فالوضع قد تغيّر.
مثال (2): حين نجد لافتة على محل ملابس تقول: تخفيضات تصل إلى 90% (مع تكبير شكل 90%، وتصغير عبارة تصل إلى) ثم تجد أن السلع التي وصل التخفيض فيها إلى 90% قليلة جدًا.. إذن العبارة بها مغالطة.
مثال (3): وكذلك عبارات مثل “ويل للمصلين” ولا “تقربوا الصلاة”.
6- مغالطة التعميم المتحيز Biased Generalization
تحدث هذه المغالطة عندما يستنتج شخصٌ ما استنتاجًا ما ويطبقه على جموع الناس بناءً على عينة من الناس متحيزة بشكل أو بآخر. ويقال عنها عينة غير ممثلة أو غير معبرة عن المجموع unrepresentative. ولكي تكون ممثلة لابد أن تكون:
  • عينة عشوائية  random sample أي احتمالية وقوع أي فرد داخل هذه العينة تكون متساوية بالنسبة للجميع.
  • عينة طبقية Stratified sample مثلاً فرد من جميع الطوائف وبحسب نسبة تواجده في المجموع الكلي.
  • عينة الفاصل الزمني  Time lapse sample أي بعد فترة زمنية من العينة العشوائية أو الطبقية.
وعندما يتم الاعتراف بنتائج عينة واحدة فهذا “تعميم متسرعhasty generalization. هناك أمثلة لعينة غير ممثَّلة كمًا (quantitatively unrepresentative sample):
-         مثال (1): التفاحات على وجه الصندوق تلمع، إذًا جميع التفاحات من الصنف الممتاز.
-         مثال (2): 30% من سكان إسكندرية يقضون شهرًا من الصيف على شاطئ البحر. إذًا 30% من الشعب المصري يقضون شهرًا من الصيف على شاطئ البحر. (تحدث هذه المغالطات لأن العينة لا تعبّر عن المجموع من جهة الكم)
تأخذ هذه المغالطة شكلاً آخر يُسمى “النصوع المضلِّل” misleading vividness  مثلما يقول شخص قد نجا من سقوط طائرة أن السفر بالطائرة أخطر من أية وسيلة أخرى، وذلك بسبب الآثر النفسي لدى هذا الشخص. وبالتالي هنا ينظر الناس لأحداث مؤثرة، وإن كان عددها قليلاً، على أنها أكثر صحة من براهين أخرى مبنية على إحصائيات.
-         مثال: فلانة تمت سرقة حقيبتها أثناء النهار، لذا ليس هناك أمان في الشارع المصري.
7- مغالطة تجاهل المطلوب Missing the point
فيها يتجاهل المرء الشيء الذي يجب أن يبرهن عليه، ويبرهن على شيء آخر.
-         يقول نائب في مجلس الشعب:  هل تنكر أن عجز الميزانية زاد في أيام الرئيس مبارك
-         فيرد عليه آخر: لقد فعلنا… وفعلنا كذا… وفعلنا كذا… وهذا لم يفعله معارضونا.
8- مغالطة الرنجة الحمراء Red Herring
وتعرف المغالطة أيضًا بسحابة (قنابل) الدخان Smoke screen، أو لعبة حاوريني يا كيكا (wild goose chase). وتقوم فكرتها على قيام سارق المنازل بنشر قطع من السمك المتعفن في مكان بعيد عن مسرح الجريمة حتى لا تستطيع كلاب الحراسة تتبع أثره. وبالتالي هي محاولة لتحويل الانتباه عن الموضوع الأساسي، وإدخال موضوعات وتفاصيل غير ذي صلة.
الفرق بين مغالطة تجاهل المطلوب ومغالطة الرنجة الحمراء. الأولى وصلت لاستنتاج ولو أنه غير صحيح. لكن الثانية تنحرف في اتجاه مختلف ولا تصل إلى شيء؛ لذا تهدف الأخيرة إلى استهلاك الوقت وليس أكثر.

مثال: هناك لغلط كثير هذه الأيام عن حظر استخدام المبيدات في حقول الخضروات والفاكهة. مع إن الجزر مفيد للجسم، والباذنجان مفيد للأنيميا و..هكذا.

المغالطات المنطقية-1


هل يتفق حديثك مع المنطق السليم؟[1]
عندما نتحدث فنحن نحاول إثبات وجهات نظرنا بأدلة وحُجج نقدمها لندعم صحة ما نقول. ولكن الحديث يجب أن يكون له منطق. والمنطق له قوانينه وقواعده. لذا نحتاج أن نتعلّم هذه القوانين حتى يمكننا تحليل خطاب مَنْ يتكلم، وحتى لا نقع نحن في أي من هذه المغالطات.
في البداية.. ما هي الحُّجة (argument)؟ الحُّجة باختصار تتكون من مقدمة أو مقدمتين (premise) ونتيجة (أو استنتاج) (conclusion). المقدمة هي عبارة/ أو تصريح –سواء صحيحة أو خطأ- تَدعم ادعاءً معينًا.. الذي هو النتيجة. والنتيجة أيضًا قد تكون صحيحة أو خاطئة. هناك نوعان من الحجج: استدلالية (deductive)، واستقرائية (inductive).
الحجة الاستدلالية تتكون عندما تُسلّم المقدمات بصحة النتيجة بشكل كامل. أمّا الحجة الاستقرائية تتكون عندما تسلّم المقدمات بقدر معين بصحة النتيجة (ليس بشكل كامل).
في الحجج الاستدلالية، عندما تكون المقدمات صحيحة تمامًا تكون النتيجة صحيحة بالتبعية، وفي هذه الحالة تكون الحجة سليمة (valid argument)، ولكن حينما تكون المقدمة أو بعض المقدمات غير صحيحة، فإن الحجة تكون غير سليمة بالتبعية (unsound argument).
مثال لحُّجة استدلالية:
-         مقدمة 1: كل ثمار التفاح في هذا الصندوق ناضجة.
-         مقدمة 2: كل ثمار التفاح هذه من هذا الصندوق.
-         النتيجة، إذن، كل ثمار التفاح هذه ناضجة.
مثال لحجة استقرائية:
-         مقدمة: كل البنات في هذا الفصل شقروات.
-         نتيجة: إذن، كل البنات في هذه المنطقة شقروات.
لاحظ أن النتيجة لا تتبع المقدمة بشكل كامل.
المغالطات المنطقية
بشكل عام المغالطة المنطقية هي خطأ في التفكير. وهذا يختلف عن الخطأ في الحقائق (Factual error)، الذي يمثل ببساطة زعمًا بحقيقة هي في الأصل خاطئة. بشكل أكثر تحديدًا المغالطة المنطقية هي حُجة لا توفر مقدماتها القدر الكافي من الدليل على صحة النتيجة. وبالتالي المغالطة الاستدلالية هي حُجة استدلالية قد تكون كل مقدماتها صحيحة ولكن لا تزال النتيجة خطأ. والمغالطة الاستقرائية هي حجة استقرائية قد تكون كل مقدماتها صحيحة، ولكن لا يزال من المرجح جدًا أن تكون النتيجة خاطئة.
مثال لخطأ في الحقائق:
-         كولومبس هي عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية
-         (الحقيقة أن كولومبس هي عاصمة ولاية أوهايو أحد الولايات في أمريكا)
مثال لمغالطة استدلالية:
-         مقدمة 1: إذا كانت الجيزة عاصمة مصر، فلابد أن الجيزة تقع في مصر.
-         مقدمة 2: الجيزة في مصر.
-         النتيجة: إذن الجيزة هي عاصمة مصر.
(الجيزة تقع بالفعل في مصر، لكن القاهرة هي عاصمة مصر). المقدمة الأولى صحيحة في حد ذاتها، والثانية أيضًا، لكن لا تزال النتيجية خاطئة؛ لأن المقدمات لا تقدم القدر الكافي من الدليل.
مثال لمغالطة استقرائية:
-         مقدمة: بمجرد وصولي إلى الأسكندرية، رأيت قاربًا أبيض.
-         النتيجة: كل القوارب في الأسكندرية بيضاء.
(حتى لو كانت هناك قوارب بيضاء كثيرة في الأسكندرية، لكن قد تكون هناك قوارب بألوان أخرى أكثر من البيضاء).
المغالطات المنطقية وأنواعها
مغالطات الغموض (Fallacies of Ambiguity) ومنها:
1- مغالطة الالتباس (الاشتراك المعجمي) (Equivocation)
تعتمد المغالطة على المراوغة في استخدام كلمات محورية بمعانٍ مختلفة. مثال (1): نظرية التطور لابد أن تكون  صحيحة؛ لأننا نرى التطور في جميع جوانب حياتنا.
نلاحظ هنا أن “التطور” حسب نظرية دارون يعني أشياء كثيرة منها تحول أنواع معينة من الكائنات الحية إلى أنواع أخرى، لكن كلمة التطور الثانية قد تعني “تقدم” في المجتمع، أو مجرد تغيير.. إلخ.
2- مغالطة التلبيس (اشتراك التركيب) Amphiboly
هنا يحدث اختلاف في تركيب الجملة فتقول إنها “حمّالة أوجه” أي تُفهم على أكثر من معنى.
-         مثال (1): هناك عبارة شهيرة تكتب على الصيدليات في الغرب تقول: (We dispense with accuracy) والمشكلة تكمن في كلمة dispense فهي هنا قد تعني نحن “نصرف” بدقة أي الدواء. لكن تعبير “dispense with” يعني أيضًا يستغنى عن الشيء.. لذا فقد تعني الجملة أيضًا “نحن نستغني عن الدقة”. ولتلافي هذا الشيء كان لابد أن تضاف كلمة drugs أي أدوية في العبارة حتى لا يحدث التباس أو تلبيس في المعنى.
-         مثال (2): “لا تقتل نفسك هكذا يا رجل.. دعنا نساعدك”. نساعدك على ماذا؟ ربما يُفهم من الكلام أننا نريده أن نساعده ليموت بطريقة أفضل.
-         مثال (3): يقول أحدهم في بلاد النم نم آكلة لحوم البشر لزميله: الزعيم يريدك للغداء.. أو يقول الزعيم يريد أن يريحك.
هذه الجملة “حمّالة أوجه”، ومن هنا تنشأ المغالطة.


[1]  هذه السلسلة من التدوينات هي بمثابة تلخيص لكتاب هام ورائع للأستاذ عادل مصطفى، بعنوان "المغالطات المنطقية"، إصدار المجلي الأعلى للثقافة، عام 2007.